استفراغ

الابن الكبير:

عشتُ في هذه الشقة لاثني عشرة سنة تمر علي وكأنها الأبدية في جهنم! وسط أناس يُقال عنهم عائلتي. أم وأب يجمعهم صك زواج فقط ولا يجمعهم أي رابط آخر إلّاه، سكنوا هذا الجحيم منذ عقود، من قبل أن يأتوا بي إلى هذا العالم، إذن هذه البقعة القميئة من الكرة الأرضية هي مسقط رأسي… تعلمت أن أقضي اليوم كله في الادعاء أنني أذاكر وانا في حقيقة الأمر أنشغل بدماغي عن هذا العالم: ألملم حولي أوراق كثيرة في الزاوية هناك وأبدأ في كتابة أي أغنية تطرآ على بالي، أو رسم الدوائر التي تمثل أبدية الجحيم هذا… على يساري نافذة طويلة جدا تطل على ملعب الكرة الذي لطالما رغبت اللعب فيه مع أولاد الحارة ولكن لأن الماء مقسّم بالتساوي بين أفراد العائلة هذه، فإنني لا استطيع أن أستحم كل يوم بعد اللعب، فأفضل عدم اللعب والتعرق كليا فيكفيني من هذا البيت أن أخرج للعالم برائحة البول التي تنتشر في زوايا الصالة…

View original post 276 more words